يقبل فرجعنا إليه وسألناه الدليل على محبة المولى الجليل فقال قوله: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ﴾ الآية [التوبة: ٢٤] فتوعدهم الله ﷿ على تفضيل محبتهم لغيره على محبته ومحبة رسوله والوعيد لا يقع إلا على فرض لازم وحتم واجب.
وفي الصحيحين عن أنس مرفوعًا: "أن محبة الله تمنعه من أن يعصيه" وقال عمر: نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه، ذكره أبو عبيد في "غريبه (١).
وقال الحسن: ابن آدم أحب الله يحبك الله واعلم أنك لن تحب الله حتى تحب طاعته.
وقال رجل لرابعة: إني أحبك في الله قالت: فلا تبغض الذي أحببتني له، وسئل ذو النون متى أحب ربي، قال: إذا كان ما يبغضه عندك أمر من الصبر، وقال النهرجوري: كل من ادعى محبة الله ﷿ ولم يوافق الله في أمره فدعواه باطلة وكل محب ليس يخاف الله فهو مغرور.
وقال يحيى بن معاذ: ليس بصادق من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده.
وقال رويم: المحبة الموافقة في جميع الأحوال وأنشد:
ولو قيل لي: مُتْ مِتُّ سمعًا وطاعةً ... وقلت لداعي الموت أهلًا ومرحبا (٢)