الخلق فيك، قال: أو ما علمت أن من محبتي أن تُعطِفَ علىَّ عبادي وتأخذ عليهم بالفضل هنالك أكتبك من أوليائي ومن أحبابي فإذا كنت كذلك كتبتك في ديوان أهل المحبة.
وقال بعض العبّاد في مناجاته: إذا سأم البَّطالون من بطالتهم فلن يسأم محبوك من مناجاتك وذكرك.
وأوصى بعض السلف بعض المريدين فقال له:
وكن لربك ذا بِرٍّ لتخدمَه ... إن المحبين للأحباب خدّام
فصاح المريد صيحة فسقط مغشيًا عليه.
وقال أبو عبد الرحمن المغازلي: لا يُعطى طريقَ المحبةِ غافلٌ ولا ساهٍ، المحبُّ لله ﷿ طائر القلب كثير الذكر متسبب إلى رضوانه بكل سبيل يقدر عليها من الوسائل والنوافل.
وقال محمَّد بن نعيم الموصلي: إن القلب الذي يحب الله ﷿ يحب التعب والنصب لله إنه لن ينال حُبَّ الله بالراحة.
وقال رجلٌ لبعض العارفين: أوصني، قال: أدِّمن فعل الخيرات وتوصل إلى الله بالحسنات فإني لم أر شيئًا قط أرضى للسيد ما يحب فبادر بمحبته يسرع في محبتك ثمَّ بكى فقال له: زدني رحمك الله، قال: الصبر على محبة الله وإرادته رأس كل برّ أو قال: كل خير.
واجتمع أحمد بن أبي الحواري (١) وجماعة من الصالحين بعد صلاة