[الواقعة: ٩٣]، فإذا بُشر بذلك، كره لقاء اللهِ، واللة للقائهِ أكْره" (١).
وظاهرُ كلامِ المحقق في كتابِ "الرّوح" أنَّ عذابَ القَبر ذُكِرَ في القرآن؛ لأنَّه قالَ: قولُ السّائل ما الحكمةُ في أنَّ عذابَ القبر لمْ يُذكرْ في القرآنِ، مع شدّة الحاجة إلى معرفته، والإيمان به، ليُحذر ويُتّقَى، فالجوابُ من وجهين: مجملٌ ومفصّل.
أمَّا المجْمَلُ فهو: أنَّ الله ﷾ أنزَلَ على رَسُولِه وَحْيَيْن فَأوْجَبَ عَلى عبادِه الإيمانَ بهما، والعملَ بما فيهما، وهُما: الكتابُ والحكمة، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [النساء: ١١٣] وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢] إلى قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ١٢٩] وقال: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٣٤] والحكمة: هي السّنّة باتفاق السَّلف، وما أخبَر به الرسولُ عن الله، فهو في وجوب تصديقه والإيمانِ به كما أخبرَ به الرّبُّ على لسانِ رسوله، هذا أصلٌ متَّفقٌ عليه بينَ أهل الإسلام، لا يُنكره إلا من ليس منهم، وقد قال النَّبِيّ ﷺ: