كذا رواه عمرو عن الزهري، ورواه سائر أصحاب الزهري عنه، ولَم يذكروا: الشهداء وإنما ذكروا نسمة المؤمن.
وأخرج ابن منده، من طريق معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد، أنه سَأل ابن شهاب عن أرواح المؤمنين قال: بلغني أن أرواح الشهداء كطير أخضر، مُعلقة بالعرش تغدوا ثم تروح إلى رياض الجنة، تأتي ربها ﷾ كل يوم، تسلم عليه.
وكذا قال الضحاك وإبراهيم اليمني وغيرهما من السلف، في أرواح الشهداء.
وأخرج الإمام أحمد وأبو يعلى وابن أبي الدُّنيا، من حديث ثابت عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ تعجبه الرؤيا الحسنة، فكان فيما يقول: "هل رأى أحدٌ منكم رؤيا؟ " فإذا رأى الرجل الذي لا يَعرفه الرّؤيا سَأل عنه، فإن أُخْبِرَ عنه بمعروف كان أعجب لرؤياه.
قال: فجاءت اْمرأة فقالت: يا رسول الله، رأيتُ في المنام كأني خرجت فأدخلت الجنة، فسمعتُ وجبة اْرتجت لها الجنة، فإذا بفُلان وفُلان وفُلان، حتَّى عَدَّت اْثنى عشرَ رجلاً، وقد بَعثَ رسول الله ﷺ بسريِّة قبل ذلك، قالت: فجيء بهم، عليهم ثيابٌ طلس، تشخُب أوداجهم، فقال: اْذهبوا بهم إلى نهر البيذخ، فغُمسوا فيه وأخرِجُوا، ووُجوههم كالقمر، ليلة البدر وأتوا بكراس من ذهب، فأقعدوا (١) وجيء بصحفة من ذهب، فيها بسر فأكلوا من بُسره ما شاءوا، فما