تسرحُ في الجنّة حيث شاءت، ثم ترجعُ إلى قناديلها (١).
ورُوي عن مجاهد أنه قال: ليس الشهداء في الجنة، ولكنهم يُرزقون منها، وقال في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩] الآية قال يقول: أحياء عند ربهم يُرزقون من ثمر الجنة، ويجَدون ريحها، وليسوا فيها. وروى ابن المبارك عنه أيضاً أنه قال: ليس هم في الجنة لكن يأكلون من ثمارها ويجدون ريحها (٢).
قال الحافظ ابن رجب (٣): وقد يُستَدلُ لقوله، أي: مجاهدُ بما رَوى ابن إسحق عن عاصم عن عَمرو بنِ قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، ﵄، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "الشهداء على بارق نهر الجنة، فيه قُبة خَضراء يخرجُ عليهم رزقُهم من الجنة بكرة وعشيّا" (٤)، وخرجه ابن منده، ولفظه على بارق نهر في الجنة، قال الحافظ: وهذا يدل على أن النّهر خارج من الجنة، قال وابن إسحق مُدلس، ولم يصرح بالتحديث.
قال الحافظ: ولعل هذا في عموم الشهداء، والذين في القناديل