بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعوه، وفي لفظ لا ينصروه، إلا خالف الله بين صُدورهم وقلوبهم، وسلّط عليهم شرارهم، وألبسهم شِيَعًا" (١) كذا في الإشاعة.
قُلْتُ: وهذا حديث موضوع فالعجب منه كيف لم ينبّه عليه؟ فقد أورده ابن الجوزي في "الموضوعات"، بلفظ خرج علينا رسول الله ﷺ مرعوبًا متغير اللون فقال: "نُعيَت إليّ نفسي، وذكر كلامًا طويلًا، ثمَّ قال أمسك يا معاذ وأحصِ، وتنفَّسَ الصعداء ثمَّ قال يزيد: لا بارك الله في يزيد الطعّان اللعّان، أما إنه نُعي إليّ حبيبي حسين، أتُيت بتربته وأريتُ قاتِله، أما إنه لا يُقتلُ بين ظهراني قوم لا ينصروه، إلَّا عمّهم الله بعقابه، أو قال بعذابه" (٢).
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع بلا شك، واتُّهم بوضعه الأشناني، فليعلم، وجاء من طرُقٍ صحح الحاكم بعضها أن جبريل، وفي رواية ملك القطر: جاء إلى النبي ﷺ فأخبره أن الحسين مقتول، وأراه من تُربة الأرض التي يُقتل فيها، فأعطاه لأمّ سلمة وأخبرها أن يوم قتله يتحول دماء فكان كذلك، وشمّ ﷺ ذلك فقال: ريح كرب وبلاء.