قال في "شرح الهمزية"، بعد ذكر ما تقدم: ثمَّ ظهرت فيها أي: الدنيا الحُمرة قال: وقيل احمرت ستة أشهر، ثمَّ لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك، وعن ابن سيرين أن الحمرة التي مع الشفق، لم تكن حتى قُتل الحسين. قال الإمام ابن الجوزي وحكمةُ ذلك أن الغضب يؤثر حمرة الوجه، والحقُ منزه عن الجسمية (١) فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين، بحمرة الأفق إظهارًا لعظم الجناية، انتهى.
واعلم أن يزيدًا قد آذى الله ورسوله واعتدى على أهل بيت النبوة وفعل بهم أفاعيل وقتل منهم يومئذ مع الحسين من إخوته وأولاده وبني أخيه الحسن، ومن أولاد جعفر وعقيل تسعة عشر رَجُلا قال الحسن البصري: ما كان لهم على وجه الأرض يومئذ شبيه ومع ذلك أوقف حرم رسول الله ﷺ موقف الأسارى، زاد بذلك عجبًا وافتخارًا فنعوذ بالله من أفعال هذا الخسيس القبيحة، ونحن نعلم بالضرورة أن أذية رسول الله ﷺ أذية أكبر من قتل أولاده (٢)، وسبيْ حرمه، وقد جزم بكفر يزيد جماعة من العلماء، منهم الإمام الحافظ ناصر السنة ابن