ومما اشتهر على ألسِنة العامة في نواحي نابلسِ، أن الذي قتل حسين بن علي ﵄، هو شمر من قرية، يُقال لها بزاريا على أميال من غربي نابلس، ولا يُعلم لذلك صحة. والله أعلم.
تتمة: روى الإمام أحمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس ﵄ قال: رأيتُ النبي ﷺ وسط النهار أشعث أغبر، معه قارورة فيها دم يلتقطه، ويتتبع ذلك فيها، قال: قلتُ يا رسول الله ما هذا؟ قال دم الحسين وأصحابه، لم أزل أتتبعه منذ اليوم، قال عمار فحفظنا ذلك اليومَ، فوجدناه قتل ذلك اليوم (١)، قال القرطبي (٢) وهذا سند صحيح لا مَطعن فيه، فانظر هذا المنام ما أصدقه! وانظر للذي زعم أنَّه قُتِل بسيف جده، ما أحمقه!
وذكر القرطبي في "التذكرة" أن رأس حُسين ﵁ لمّا وضع بين يدي يزيد، أمر أن يُجعل في طست من ذهب، وجعل ينظر إليه ويقول:
صَبرْنا وكانَ الصبرُ منا عزيمةً ... وأسيافُنا يُقَطِّعنَ كفًّا ومعصما
نُفْلِقُ هامًا من رجال أعزةٍ ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما (٣) (٤)