غيرُ واحد من الأعراب كان بحاضرة بلد بصرى: أنهم رأوا صفحات أعناق إبلهم في ضوء تلك النار، مصداق قوله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تخرج نارٌ من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى" (١).
قال في "الإشاعة" (٢): وقد كان إقبال هذه النار من جهة مشرق المدينة في جهة طريق السوارقية، وهناك حبس سيل فإنَّه بين حرة بني سليم والسوارقية، أي: مصداقًا لقوله ﷺ، فيما رواه الإمام أحمد وأبو يعلى "يوشك نارٌ تخرجُ من حبس سيل تسيرُ سيرَ بطيئة الإبل تسيرُ النهارَ وتقيم الليلَ" (٣). واللهُ أعلم.
ومنها ظهور الرّفض واستبداد الرافضة بالملك، وإظهار الطعن واللّعن علي جناب الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وهذا من أعظم الفتن وأقبح المحن وموت السُنن.
وقد أخرج الإمام أحمد، وأبو يعلى والطبراني عن ابن عباس ﵄، مرفوعًا: "يكون في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة، يرفضون الإِسلام فإذا رأيتموهم فاقتلوهم، فإنهم مشركون" (٤)، ولفظ الطبراني بإسناد حسن عنه: كنتُ عند النبي ﷺ، وعنده عليّ، فقال النبي ﷺ: "سيكون في أمتي قومٌ ينتحلون