وعند ابن ماجه عن ابن مسعود ﵁: "بين يدي الساعة مسخٌ وخسفٌ وقذفٌ" (١) وعند الترمذي عن عائشة ﵂، مرفوعًا "يكون في آخر هذه الأمّة خسفٌ ومسخٌ وقذفٌ" قيل يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثرُ الخبثُ" (٢).
وقد قدمنا الكلام على وقوع الخسف، وأما المسخ فقد وقع لأشخاص منهم ما نقله في "الإشاعة" (٣) قال قد صحَّ عن غير واحد أنَّ في زمن فاطمية مصرَ كانوا يجتمعون بالمدينة يومَ عاشوراء في قبة العباس: يعني الأرفاض، فيسبون الشيخين رضوانُ الله عليهما، ويسبُّون الصحابة ﵃ أجمعين فجاء رجل فقال: من يُطعمني في محبة أبي بكر فخرج إليه شيخٌ، وأشار إليه أن اتبعني، فأخذه إلى بيته وقطع لسانه، ووضعه في يده وقال: هذه بمحبة أبي بكر، فذهبَ الرجلُ إلى المسجد وسلم على رسول الله ﷺ، وعلى الشيخين رضوانُ الله عليهما، ورجع ولسانُه في يده، فقعد حزينًا عند باب المسجد وغلبه النوم، فرأى النبي ﷺ في منامه، ومعه أبو بكر