الباب الثالث في العلامات العظام، والأمارات القريبة الجسام، التي تعقبها الساعة وفيه اثنا عشر فصلا.
الفصل الأوّل: في المهدي وما يتعلق به
وفيه ثلاث مقامات:
المقام الأوّل: في اسمه ونسبه، ومولده ومبايعته، وهجرته وحليته وسيرته.
أما اسمه: ففي أكثر الروايات أنَّه محمَّد وفي بعضها أنَّه أحمد، واسم أبيه عبد الله، فقد صحّ عنه ﷺ أنَّه قال: "يواطئ أي: يوافق اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي" (١).
قال في الإشاعة (٢): وتعسّف بعض الشيعة فقال: إن هذا تحريف والصواب: أنَّه اسم ابني بالنون، يعني: الحسن (٣) أو أن المراد بأبيه جده الحسين، والمراد باسمه كنيته، فإن كنية الحسين أبو عبد الله فمعناه: أن كنية جده الحسين يُوافق اسم والد النبي ﷺ، وذلك لاعتقادهم أنَّه محمَّد بن الحسن العسكري، وهو باطل لهذه التعسفات