عنقك، إن لم تمد يدك نبايعك، وهذا عسكر السفياني (١) قد توجه في طلبنا، عليهم رجل من حزم ويهددونه بالقتل إن لم يفعل فيجلس بين الركن والمقام، ويمد يده فيبايع فيظهر عند صلاة العشاء معه راية رسول الله ﷺ وقميصه وسيفه (٢).
فإذا صلَّى العشاء أتى المقام فصلى ركعتين، وصعد المنبر ونادى بأعلى صوته: اذكركم الله أيها الناس ومقامكم بين يدي ربكم، ويخطب خطبة طويلة، يرغبهم فيها في إحياء السنن وإماتة البدع، يقول فيها: أذكركم الله أيها الناس ومقامكم بين يدي ربكم، فقد أنجز الحُجة وبعث الأنبياء، وأنزل الكتاب وأمركم أن لا تشركوا به شيئًا، وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله، وأن تُحيوا ما أحيا القرآن، وتميتوا ما أمات القرآن، وتكونوا أعونًا على الهدى ووزراء على التقوى، فإن الدنيا قدْ دَنا فناؤها وزوالها وإني أدعوكم إلى الله ورسوله، والعمل بكتابه، وإماتة الباطل، وإحياء السنة.