سؤال النبي ﷺ، عن آية. أيّ: علامة الدجال فقال لي: "وما يضرك؟ " قلت: لأنهم يقولون: إن معه جبل خبزٍ. قال: "هو أهونُ من ذلك"، قال فمعناه: أنه أهونُ على الله من أن يكونَ معه ذلك حقيقةً، بَل يُرى ذلك وليس بحقيقة ويدل له أيضًا الرواية السابقة: "أحدهما في رأي العين ماء أبيض" الحديث. وقال جماعة منهم ابن العربي: بل هي على ظاهرها امتحانًا من الله لعباده، وحملوا قوله ﷺ: "هو أهون" إلى آخره أي: قال من أن يُخافَ منه، أو أن يُضل اللهُ به من يُحبه.
قال في "الإشاعة" (١): والتحقيق الأول: ويدل له مع ما تقدم قوله ﷺ: "فمن أدرك ذلك منكم فليقع بالذي يراه أنه نارٌ فإنه عذبٌ بارد"، وبما في رواية: "فالنار روضَةٌ خضراءُ" والله الموفق.
وأخرج أبو داود عن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من سَمعَ بالدجال فلينأ: أي يبعد عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحَسَبُ أنه مؤمنٌ فيتبعه، مما يبعَث به من الشبهات" (٢).
وأخرج مسلم من حديث النواس بن سمعان، من حديث الدجال الطويل: "فيأتي أي الدجال القومَ فيدعوهم فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر بالسماء فتُمطر لهم، والأرض فتنبت فتروحُ عليهم سارحتُهم أطول ما كانت ذَرَّا، واسبغه ضروعًا وأمده خواصر، ثم يأتي القومَ فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم فيصبحون