حجُاجًا أو عُمَّارً ومعنا ابن صياد قال: فنْزلنا مَنزلاً فتفوق الناس، وبقيتُ أنا وهو أي: ابن صيّاد، فاستوحشتُ منه وحشةً شديدة، مما يقالُ عليه قال: وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي، فقلت: إن الحرَ شديد، فلو وضعته تحت تلك الشجرة، قال: فرُفعت لنا غنمٌ فانطلقَ بَعِس (١) فقال اشرب أبا سعيدٍ، [فقلت: إن الحر شديد واللبن حار ما بي إلا أني أكره عن يده أو قال آخذ عن يده فقال: أبا سعيد] (٢) من خفي عليه حديثُ رسول الله ﷺ ما خفى عنكم معشرَ الأنصارِ، ألستمُ من أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ؟ أليس قد قال رسولُ الله ﷺ "هو كافر؟ " وأنا مسلم، أوليس قد قال رسولُ الله ﷺ "هو عقيمُ لا يُولَدُ له"، وقد تركت وَلدي بالمدينة، أوليس قد قال رسول الله ﷺ "لا يَدْخلُ المدينة ولا مكة" فقد أقبلتُ من المدينة وأنا أريد مكة وفي رواية وقد حججت قال أبو سعيد حتى كدت أن أعذُوَه ثم قال: أما والله إني لأعرفه، وأعرفُ مولدَه، وأين هُوَ ألآن قال: قلتُ له تبًا لك سائر اليوم. وقيل له أيسرُّك أنك ذلك الرجل؟ فقال لو عُرضَ عليَّ أن أكونَ أنا هُو لم أكره وفي لفظ: ما كرهتُ قال أبو سعيد فقلت له تبًا لك سائر اليوم.
وعن ابن عُمر ﵄ قال: لقيتُ ابن صيادٍ مرتين، فذكر المرّة الأولى قال: ثم لقيته أخرى وقد نفرت عينه، قال: فقلت: