دَلَّت عليه الآثار أنّ مدّة هذه الأمّة تزيد على ألف سنة، ولا تبلغ الزيادة عليها خمسمائة سنة، وذلك لأنه ورد من طرق (١) أنّ مدّة الدنيا من لدن آدم ﵇، إلى قيام الساعة سبعة آلاف سنة، وأن النبي ﷺ بُعث في آخر الألف السادسة، وورَد أن الدجال يخرج على رأس مائة سنة، وينزلُ عيسى ﵇ فيقتله، وبمكثُ في الأرض أربعين سنة، وأن الناس يمكثون في الأرض بعد طلوع الشمس من مغربها مائة وعشرين سنة، وأن ما بين النفختين أربعين عاما إلى أن قال: ولا يمُكنُ أن تكون (٢) المدة ألفًا وخمسمائة سنة أصلاً ثم ذكر حديث أبي هريرة عند الحكيم الترمذي، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما الشَفاعَةُ يومَ القيامة، لمن عَمِل الكبائر من أمتي، ثمَّ ماتُوا عليها، فهم في الباب الأوّل من جهنَم، لا تسودّ وجوههم" وساق بقية الحديث، وفيه: و"أطولهم مكثًا فيها من يمكث فيها، مثل الدنيا منذ يوم خلقت إلى يوم أقيلت (٣)، وذلك سبعة آلاف سنة".
قُلْتُ: ذكر الحافظ ابن رجب في كتابه "صفة النار" أن هذا الحديث خرّجه ابن [أبي] (٤) حاتم وغيره، وخرّجه الإسماعيلي مطولًا، وقال الدارقطني في كتاب "المختلف": هو حديثٌ مُنْكَر وذكر علله والله أعلم.
وذكر السيوطى حديث أنس عند ابن عساكر وغيره أن النبي ﷺ