الخامس: فيما يُصيبُ النجومَ قال اللهُ تعالى: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾ [التكوير: ٢] ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢)﴾ [الانفطار: ٢] ومعناهما سقوطُ الكواكب إلى الأرض، وقد جاء أنها تسقط عند موت الملائكة الذين كانوا يحبسونها، وهي مُعلقة بين السّماء والأرض وفي حديث أبي هريرة ﵁، إذا صارَت السماء كالمُهل تتناثر النجوم، وتسقط كسُها وقمرها.
السادسُ: فيما يُصيبُ البحار قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣)﴾ [الانفطار: ٣] أي: فاضَتْ ومُلئت قال الضحاك والربيع بنُ خثيم وغيرهما: تفجيرُها فيضها (١)، وقال الغزالي: قد تفجر بعضها في بعضٍ حتى امتلأ عالم الهواء ماء.
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦)﴾ [التكوير: ٦] وهو بمعنى الأوُل عند الضحاك والرَّبيع وقال مجاهد: فُجر بَعضُها على بعض، فاختلطَ العذبُ والمالح، فصارت بحرًا واحدًا وقاله الضحاك أيضًا، ومُقاتل. وقيل: معنى "سُجّرتْ" يَبِسَتْ حتى لم يبقَ من مائها قطرة قاله الحسنُ وقتادة وقيل: معنى "سُجّرت" أُضْرمت نارًا قاله ابن عباس ووهب وسفيان (٢)، وابن عطية وابن زيد، وفي "البهجة" للعلامة: يمكن الجمع بين الأقوال المتقدمة بأن يُقال: إنَّ البحار تفيضُ