النفخة الأولى، أمُطر عليهم أربعين عامًا كمني الرجال من ماء تحت العرش، يدعي ماء الحيوان فينبتون من قبورهم، بذلك المطر كما ينبت الزرع من الماء، حتى إذا استُكمِلتْ أجسادهم، نفخَ فيهم الروحُ ثمَّ تلقي عليهم نَومةً فينامون في قبورهم، فإذا نفخَ في الصور [النفخة] (١) الثانية: [قامُوا] (٢) وَهم يجدونَ طعم النوم في أعينهم (٣)، كما يجدُ [هـ] (٤) النائم [إذا] (٥) استيقظ من نومه، فعند ذلك يقولون: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢] [فناداهم المنادي: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ (٦) [يس: الآية ٥٢].
وأما قوله تعالى: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢] ففي كونه من كلام الله على لسان الكفار، أو من كلامه على لسان الملائكة، قولان للمفسرين (٧). قال مجاهد: إن للكافرين هجعة قبل يوم القيامة، يجدون فيها طعم النوم فإذا صيح بأهل