وذَرته الرياحُ، فإذا جمعها وأكمل كُلَّ بدنٍ منها، ولم يبق إلا الأرواح نُفخَ في الصور، وأمر إسرافيل ﵇ فأرسلها بنفخة من ثقب الصور فترجعُ كلُ روح إلى جسدها ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]، هذا وقد دلَّ على قيام الناس من الأجداث الكتاب والسنة، وإجماع الأمة قال تعالى: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ [القمر: ٧].
وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين: ٦] والمرادُ: يقومون من مصارعهم، حيث كانوا في سائر أقطار الأرض، وأوّلُ من يَنشقُ عنه القبرُ النبي ﷺ. أخرج مُسلم عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "أنا سيّدُ ولد آدم، وأوّل من ينشقُ عنه القبر، وأوّل شافع وأوّل مشفع" (١)، وفي البخاري: "أنا أوّل من يَرفعُ رأسه بعد النفخة الآخرة، فإذا بموسى ﵇ متعلقٌ بالعرش، فلا أدري أكذلك كان؟ أم بعد النفخة" (٢).
وفي بعض ألفاظِ البخاري "فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أفَاقَ قبلي أم جُوزي بصعقة الطور؟ ".
وأخرج الحكيم الترمذي، عن ابن عمر ﵄، قال خرج النبي ﷺ، ويمينهُ على أبي بكر، وشماله على عُمر فقال: هكذا