والحاكم عن جابر وصححه بلفظ: "إنَّ العرق ليلزم المرء في الموقف حَتَّى يقول: يا ربِّ إرسالك ب إلى النَّارِ أهون مما أجد وهو يعلم ما فيها من شدةِ العذاب" (١).
وعن أبي هُريرةَ ﵁ مرفوعًا: "يومَ يقومُ النَّاسُ لربِّ العالمينَ مقدارُ نصفِ يومٍ مِنْ خمسِينَ ألفَ سنةِ فيهونُ ذلك على المؤمنِ كتدلِّي الشمسِ للغروبِ إلى أن تغربَ" (٢) رواه أبو يعلى بإسناد صحيح، وابنُ حبان في صحيحه.
قُلتُ: وهو سابعُ الأقوالِ لأنَّه أفادَ أنَّ مدّةَ الوقوفِ نصفُ يومٍ من خمسين ألف سنة فيكون مقدارُ الوقوفِ خمس وعشرين ألف سنة والله أعلم.
فائدة
قال الحافظ المنذري ﵀: قد صَحَّ أنَّ الفقراء يدخلون الجنَّة قبلَ الأغنياءِ بخمسمائة عام انتهى (٣). فيكونون قد سلموا من تلك الأهوالِ الشَّديدة، والأحوال المكيدةِ، وفي ذلك مزية للفقر وأهلِه، ففي مسندِ الإمامِ أحمد عن أسامة بنِ زيد ﵄، عن النبي ﷺ قال: "قمتُ عَلىَ بابِ الجنةِ فإذا عامَّةُ من يَدخلهَا الفقراءِ إلا أنَّ أصحابَ الجدِّ أي: الحظِّ والثروةِ والمَالِ محبُوسونَ إلا أهلَ النَّارِ فقد أُمِرَ