وعظمته، وأما المحزون على الدُّنيا فهو ساخطٌ على الله لأنّه غيرُ راضٍ بما قسم له فنسأل الله ﷾ أن يرضينا بقضائه فإنّ العبدَ ليس له حيلة في دفعِ القضاء إلا التسليم والرضى ولي في المعنى
ما لي على مُرِّ القَضَا ... من حَيلَةٍ غَيرُ الرِّضَا
أنا في الهوى عبدٌ وما ... للعبدِ أنْ يتعرضا
فنسأل الله الرِّضاء بالقضاء.
وفي الحديث: "ثلاثة في ظلّ العرشِ: واصل الرحم يزيدُ الله في رزقه، ويمد في أجله، وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتامّا صغارًا فقالت: لا أتزوج أقيم على أيتامي حَتى يموتوا، أو يغنيهم، وعبد صَنع طعامًا فأضاف ضيفه، وأحسن نفقته فدعا عليه اليتيم، والمسكين فأطعمه" (١).
وأخرج الطبراني، والدّيلمي عن أبي أمامةَ ﵁ مرفوعًا: "ثلاثة في ظلَّ اللهِ يومَ القيامة رجل حيث توجه علم أنَّ الله تعالى [معه] (٢)، ورجل دعته امرأة إلى نفسِها فتركها مِنْ خشيةِ الله، ورجل يحب الناس لجلالِ الله" (٣). وأخرج الديلمي عن عليّ كرّم اللهُ وجهه مرفوعًا: "حَمَلَةُ القُرْآنِ في ظلّ اللهِ يومَ لا ظلَّ إلاّ ظِلُّه مع أنبيائه وأصفيائه" (٤).