الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ إلى قوله: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢١ - ٢٣] قِيل له: كيفَ يُجاء بها؟ قال: "يجيءُ بها سَبعُون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردةَ لو تُرِكتْ لأحرقتْ أهل الجْمعِ، ثمّ أتعرض لجهنم فتقول: ما لي وما لك يا محمد فقدْ حرَّمَ اللهُ لحمكَ عَليّ فلا يَبْقى أحدٌ إلا قالَ: نفسي نفسي، وإنَّ محمدًا ﷺ يقول: يا رب أمَّتِي أمَّتِي أمَّتِي" أخرَجه ابن أبي حاتم؛ قال الحافظ ابن رجب في كتابِه "صفة النَّارِ": وفيه الوَصَّافي شيخ صالح لا يحفظ الحديثَ فكثرت المناكيرُ في حدِيثه (١).
وأخرجَ مسلمٌ عن عبدِ الله بنِ مسعود ﵁ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "يؤتى بجهنم لها سبعون ألفَ زمام مع كلِّ زمامِ سبعون ألف ملك يجرونها". قال الحافظ ابن رجب في كتابه "صفةً النار": وخرَّجه الترمذيُّ مَوقوفًا على ابن مسعود، ورجح وقفَه العقيلي، والدارقطني (٢).
وأخْرجَ أبو يعلى عن أبي سعيدٍ الخدري مرفوعًا: "إذا جمع اللهُ النَّاسَ فى صعيدٍ واحد يومَ القيامة أقبلت النَّارُ يركب بعضُها بعضا، وخزنتها يكفونها، وهي تقول: وعزة رب ليخلين بيني وبين أزْواجي، أو لأغشين النَّاس عنقا واحدًا، فيقال: مَنْ أزواجك؟ فتقول: كل