وأخرجَ الترمذي وحسنه، وابنُ حبان، والبيهقى، والبزار، وابنُ أبي حاتم عن أبي هريرة مرفوعًا في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١] قال: "يدعى الرجل فيعطى كتابه بيمينه، ويمد لهُ في جسمه ستون ذراعًا، ويبيض وجهه، ويجعل على رأسِهِ تاج من لؤلؤ يتلألأ، فينطلق إلى أصحابه فيرونه من بعيدِ فيقولون: اللهمَّ آتنا بهذا، وبارك لنا في هذا حَتَّى يأتيهم فيقول: أبشروا فإنَّ لكلِّ واحد منكم مثل هذا، وأمَّا الكافر فيسود وجهه، ويمد في جسمه، ستون ذراعًا، ويجعل على رأسه تاج من نار فيراه أصحابُه فيقولون: اللهم إنّا نعوذُ بكَ من هذا اللَّهم لا تأتنا بهذا فيأتيهم، فيقولون: اللهم اخزه فيقول: أبعدكم الله فإنّ لكلِّ رجل منكم مثل هذا" (١).
وأخرجَ الإمام أحمد عن عائشةَ الصديقة ﵂ قالتْ: قلتُ يا رسولَ اللهِ هل يذكر الحبيبُ حبيبَه يومَ القيامةِ؟ قال: "أمَّا عند ثلاث فلا عند الميزانِ حَتَّى يعلمَ أيثقل أمْ يخف, وعندَ تطاير الكتبِ فإمَّا أنْ يعطى بيمينه أو بشماله، وحين يحرج عنق من النَّارِ" (٢) الحديث.