ولقد قلتُ مرتجلاً أشير لتقصيري عن شكر نعمه التي منَّ بها علي:
عسى رحمة المولى الوسيعة في غدٍ ... تكون لنا حصنًا من النّارِ يا عدي
فإنْ لم تكنْ لي رحمة اللهِ ملجأ ... فإنّي في تلك المصارع مرتدي
فوا أسفي إنْ لمْ تكنْ لي فإنني ... على فرط تقصيري مع اللهِ معتدي
وكم نعمةٍ للهِ ضيَّعْتُ شكرها ... وقابلتها بالبطش بالرجل واليدِ
وفي بصري ما لو أقمت مجاهدًا ... مدى الدّهرِ يأكل المنى في تهجدي
لما كان هذا غير في جنب شكره ... كما جاء في نص الحديث المسدد
روينا حديثًا يا منى العين مسندا ... يشير لهذا فاتبعْ ذاكَ تهتدي
وأخرجَ البخاري ومسلم عن عائشة الصديقة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "سَدِّدوا وقَاربُوا وأبشروا فَإنّ لنْ يُدْخِلَ أحدًا الجنةَ عَمَلُهُ" قالوا: ولا أنت يا رسولَ اللهِ؟ قال: "ولا أنا إلاّ أنْ يتغمدني اللهُ برحمته" (١).
ورواه الإمام أحمد عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ: "لن يدخل الجنةَ أحد إلا برحمة الله" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلاَّ أن يتغمدني الله برحمته" (٢) وقال بيده فوق رأسه.
قُلْتُ: فهم بعض أشياخي من حديث الصحيحين هذا من قول النّبي ﷺ عند إملائه لنا حديث البخاري هذا من صحيحه قال: قوله ﷺ