"عقيدته" ما نصه: ويحاسب المسلمون المكلفون إلاّ مَنْ شاء الله أنْ يدخل الجنّة بغيرِ حساب، وكلّ مكلف مسئول ويسأل مَنْ شاء مِنَ الرّسل عن تبليغ الرسالةِ، ومَنْ شاء مِنَ الكفارِ عن تكذيب الرّسلِ. قال: فالكفار لا يحاسبون فلا توزن صحائفهم، وإنْ فعلَ كافرٌ قربة من نحو عتق أو صدقةَ، أو ظلمه مسلم رجونا له أن يخفف عنه العذاب انتهى.
ولعل مراده غير عذاب الكفر، وأما عذاب الكفرِ فلا (١).
وقال شيخُ الإسلامِ قدسَ اللهُ روحَه في عقيدته الواسطية: ويحاسب اللهُ الخلقَ، ويخلو بعبدِه المؤمن، ويقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتابِ، والسّنة. قال: وأمَّا الكفار فلا يحاسبون محاسبة مَنْ توزن حسناته وسيئاته، فإنَّهم لا حسنات لهم، ولكن تعد أعمالهم وتحصى فيوقفون عليها، ويقررون بها. انتهى (٢).
وعن ابن مسعودٍ ﵁: "ما مِن عبد يخْطو خطوة إلاّ ويسأل عنها مَا أرادَ بها" (٣).
وعن أبي هريرةَ مرفوعًا: "إن أول ما يسأل عنه يومَ القيامةِ أنْ