واختلف العلماء أيضًا في الموزون فقيل: يوزن العبد مع عمله، وقيل غير ذلك، والحق ما قدمناه عن شيخ مشايخنا (١) البلباني: إنَّما الموزون صحف الأعمال، وصححه ابن عبد البر، والقرطبى، وغيرهما (٢)، وصوبه العلامة في "بهجته"، وقال الفخر: سُئل رسول الله ﷺ عما يوزن يوم القيامة فقال: "الصحف" (٣) وهو مذهب المفسرين لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ فعلى هذا فالثقل الذي يكون في الميزان إنَّما يكون في صحائف الأعمال (٤)، وحكاه ابن عطية (٥) عن أبي المعالي قال: وهذا أقربها.
فائدة: أخرج الترمذي، وابن حبان، وابن ماجه (٦)، والحاكم وصححه، والبيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النَّبي ﷺ أنه قال: "يصاح برجلٍ مِنْ أمَّتي على رءوسِ الأشهادِ يومَ القيامة" (٧) وفي لفظ عند ابن الجوزي في "التبصرة" (٨) أنّه قال ﷺ: "إنَّ الله عَزَّ