وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: "كنَّا نسمعُ أنَّ الرَّجلَ يتعلق بالرَّجلِ يومَ القيامةِ وهو لا يعرفه فيقول: مالك إلى وما بيني وبينك معرفة. فيقول: كُنتَ تراني على الخطايا وعلى المنكرِ ولا تنهاني" (١) فانظرْ رحمك الله في هذا الحديث الذي يكاد أنْ يقصم ظهر مَنْ لهُ لبّ ويعضد هذا الخبر ما رواه أبو بكر الصديق ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: "إنَّ الناسَ إذا رأوا المنكرَ فلم يغيروه أوشك أنْ يعمّهم اللهُ بعقابهِ" (٢).
وفي حديث عن أبي هريرةَ عنه ﷺ أنه قال: "لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله شراركم على خياركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم" (٣).
وقال مالك بن دينار: قرأتُ في التوراة مَنْ كان له جار يعمل بالمعاصي فلم ينهه فهو شريكه.
وقال مسعر: أُمِر مَلَكٌ أنْ يخسف بقريةٍ فقال: يا رب فيها فلان العابد فأوحى الله تعالى إليه أنْ به فابدأ فإنَّه لم يتمعّر وجهه فيّ ساعةً