أبو العز أحمد بن عبيد الله العكبري ببغداد، ثنا أبو محمَّد الحسن بن على الجوهري، ثنا أبو الحسن على بن محمَّد الورَّاق، ثنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي، ثنا أبو الوليد بشر بن الوليد القاضي، ثنا الفرح بن فضالة، ثنا هلال أبو جبلة عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: خرجَ علينا رسولُ الله ﷺ يومًا ونحنُ في صفة بالمدينة فقام علينا فقال: "إني رأيتُ البارحة عجبًا رأيتُ رجلاً مِنْ أُمَّتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه برّ (١) والديه (٢) فطرد ملكَ الموت عنه" (٣) وساق جميع ما ذكرنا.
قُلْتُ: وهذا الحديث ذكر غير واحد من الحفَّاظ أن لوائح الصحة ظاهرة عليه، وأنَّ القلب يركن إلى متنه (٤) وفيه بشارة عظيمة للأمةِ عامة فإن قيل: هذه المذكورات أعراض فكيف تصح شفاعتها؟ وكيف تصدر الشفاعة من عرض وهو مفتقر لمحل يقوم فيه؟ قلنا: لا جرم أنَّ هذه (٥) الأعمال والمعاني مخلوقةٌ للهِ تعالى ولها