وتقدم (¬١) لقوله: (فإنهم ما علمت أعفة صبر) شاهد من حديث أسيد بن حضير ﵁ ينميه: (إنكم ما علمتكم أعفة، صُبُر)، وإسناده ضعيف. ويشهد لهما - أيضًا -: ما رواه عبد الرزاق (¬٢) عن معمر عن الزهري قال: قال رسول الله ﷺ: (الأنصار أعفة صبر ... ) الحديث، وهو مرسل. وهذه الطرق توكد أن هذا اللفظ باجتماع طرقه: حسن لغيره - والله ولي التوفيق -.
٤٣٠ - [٩٣] عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (منْ أخافَ هذَا الحيَّ مِنَ الأنصَارِ فقَدْ أخافَ مَا بينَ هذَيْن) - يعني: جنبيه -.
هذا الحديث رواه ثلاثة من أبناء جابر بن عبد الله عنه ... فرواه: البزار (¬٣) عن محمد بن معمر عن أبي داود عن طالب بن حبيب (¬٤) عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله به، وهذا لفظه ... وقال: (لا نعلمه يروى عن جابر إلّا بهذا الإسناد، وقد روى عن ابن جابر غير من ذكرنا) اهـ، وقوله فيما علم. وأفاد الهيثمي في مجمع الزوائد (¬٥) أن رجاله رجال الصحيح غير طالب بن حبيب، قال: (وهو ثقة).