السادسة، ولا يثبت لأحد من أصحابها لقاء أحد من الصحابة (¬١)؛ فالإسناد منقطع، والواسطة بين عثمان وصخر: أبو حازم - والد عثمان -، كما في إسناد أبي داود المتقدم.
ورواه الطبراني (¬٢) بسنده عن محمد بن الحسن الأسدي عن أبان به، كما رواه وكيع وأبو نعيم عنه، غير أنه قرن بعثمان بن أبي حازم: كثير بن أبي حازم، وكثير هذا لم أقف على ترجمة له.
والثالث: ذكره المزي (¬٣) عن أبي أحمد الزبيري (واسمه: محمد بن عبد الله) عنه عن صخر به ... وهذا إسناد معضل؛ لأن أبان بن عبد الله يعد في أتباع التابعين (¬٤). وقد رواه البغوي (¬٥) عن جده عن أبي أحمد الزبيري عن أبان بن عبد الله عن صخر وغير واحد عن أبي حازم عن صخر بن العيلة به، دون الشاهد - كذلك -، والإسناد لم يستقم عندي - والله تعالى أعلم -.
وجميع هذه الأسانيد تدور على أبان بن عبد الله، وقد علمت أن في حفظه لينًا، وهو الابتداء في اختلاف أسانيد الحديث، قال البغوي (¬٦) في الترجيح بينها: (والصواب زعموا قول أبي نعيم) اهـ، يعني: عن أبان عن عثمان بن أبي حازم عن صخر بن العيلة، وهو دون الشاهد - كما تقدم -،