وتوبع أبو الزبير في روايته لهذا الحديث عن جابر، فقد رواه: الإمام أحمد (¬١) عن محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا (¬٢) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط وأبي الزبير، كلاهما عنه به، بمثله ... وعبد الرحمن بن سابط هو: الجمحي، المكي، ثقة، ولكن في الإسناد إليه: إسماعيل بن زكريا، وهو: الخلقاني، فيه شيء، قال الذهبي: (ثقة)، وقال - مرة -: (صدوق)، و كذا قال ابن حجر في تقريبه، وزاد: (يخطئ قليلًا) - وتقدم - ... وعليه: فالإسناد لا ينزل عن درجة الحسن من هذا الوجه، ويرتقي به ما قبله إلى درجة: الحسن لغيره.
* وتقدمت عدة أحاديث في فضائلهم في المبحثين: الثالث، والخامس ... ومنها: ما رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم من حديث أبي هريرة ينميه: ( ... وأيم الله، لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب هدية إلّا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي ... )، الحديث (¬٣).
* ونحوه حديث ابن عباس عند الإمام أحمد، والبزار وغيرهما (¬٤)، وهما حديثان صحيحان.