الأول، والآخر)، فقال كعب بن فلان - أحد بني بكر بن كلاب -: من هم، يا رسول الله؟ قال: (بنو المنتفق). وقال الحاكم عقبه: (هذا حديث جامع في الباب، صحيح الإسناد، كلهم مدنيون، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (¬١) بقوله: (يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف) اهـ، وهو كما قال، وفاته إعلاله بعبد الرحمن بن عياش، ودلهم بن الأسود. وكذا بعبد الله بن حاجب فإنه مجهول (¬٢)، وأبوه لم أقف على ترجمة له.
وخلاصة القول: إن الحديث ضعيف؛ لضعف بعض رواته، وجهالة آخرين، ولاضطراب إسناده، وفيه ألفاظ منكرة في غير موضع الشاهد، قال فيه ابن كثير (¬٣): (حديث غريب جدًّا، وألفاظه في بعضها نكارة) اهـ، وقال الحافظ ابن حجر (¬٤): (حديث غريب جدًّا) اهـ.
وقواه ابن القيم (¬٥)، وقال: (رواه أئمة أهل السنة في كتبهم، وتلقوه بالقبول، وقابلوه بالتسليم والانقياد، ولم يطعن أحد منهم فيه، ولا في أحد رواته. . .) الخ. وحسن الحافظ ابن حجر (¬٦) إسناده. . . والأول أشبه بالصواب؛ لما تقدّم شرحه مفصلًا - والله الموفق -.