ورواه الطبراني في الأوسط (¬١) بسنده عن عبد الله بن يوسف، كلاهما (موسى، وعبد الله) عن ابن لهيعة، ورواه - أيضًا -: البزار (¬٢) عن محمد بن إسماعيل عن إسماعيل بن أبي أويس عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة، ثلاثتهم عنه به ... وللإمام أحمد عن موسى بن داود عن ابن لهيعة: (الإيمان، والسكينة في أهل الحجاز)، وابن لهيعة ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وخالف ابن جريج، وموسى بن عقبة في لفظ الحديث، ولكنه لم ينفرد بهذا اللفظ بل توبع - كما سيأتي -. وصرح ابن جريج، وأبو الزبير بالتحديث عند الإمام أحمد. وفي إسناد البزار: ابن أبي الزناد، واسمه: عبد الرحمن، تغير حفظه لما قدم بغداد، والراوي عنه: إسماعيل بن أبي أويس مدني، والغالب أنه سمع منه بالمدينة، لكن ابن أبي أويس ضعيف لا يحتج به، وانتقى البخاري من أصوله بإذنه، وهو الراوي عنه هنا ... وهما متابعان - كما هو ظاهر -.
والثاني: سليمان بن قيس اليشكري، روى حديثه: الإمام أحمد (¬٣) عن يحيى بن آدم عن أبي عوانة عن أبي بشر عنه به، بلفظ: (الإيمان في أهل الحجاز) - مطولا - ... وأبو بشر هو: جعفر بن إياس الواسطي، لم يسمع من سليمان بن قيس (¬٤)، فالإسناد منقطع، ورجاله كلهم ثقات، أبو عوانة هو: الوضاح اليشكري.