زياد) اهـ، وهو كما قال، وتفرد به عطية بن بقية عن أبيه. وفيه علتان،
أولاهما: فيه على بن سراج، وكان يحفظ الحديث، لكنه يشرب، ويسكر (¬١)، ففى عدالته نظر - نسأل الله العافية والسلامة -، قال محمد بن المظفر الحافظ (¬٢): (رأيت على بن السراج سكران، على ظهر رجل يحمله من مأخور)، قال ابن حجر - معلقا -: (هذا ينبغى احتمال كونه كان يشرب النبيذ المختلف فيه) اهـ، ولكن النبيذ - فيما يظهر - لا يصل بصاحبه إلى حال ابن السراج الموصوفة! ولم يصرح بقية بن الوليد بالسماع لشيخه فيه عن أبي أمامة وهو مشهور بتدلس التسوية - كما مر -.
وذكر ابن أبي حاتم في العلل (¬٣) الحديث لأبيه، وأبي زرعة، فقالا: (هذا حديث باطل، لا أصل له بهذا الإسناد)، وكان قد ذكره لهما عن عطية بن بقية عن أبيه به. وقال الذهبي (¬٤) - وقد ذكره -: (هذا حديث منكر، فرد (¬٥)، والأظهر أن بلالًا ليس بحبشى، وأما صهيب فعربي من النمر بن قاسط) اهـ.