من أن يكونا محفوظين، فلعل حميدًا سمعه من موسى عن أبيه، ثم لقى أنسا فحدثه به، أو سمعه من أنس، فثبته فيه ابنه موسى) اهـ، والأول أصح - كما قال البخاري - وهو المحفوظ، رواه عشرة من أصحاب حميد عنه - فيما أعلم -، وخالفهم: حماد بن سلمة فقط، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -، وهو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر تغير حفظه (¬١)، وحديث الجماعة أثبت من حديثه، لكثرتهم، واتفاقهم، وثقتهم، وطريقهم مخرجة في الصحيح بخلاف الطريق الأخرى، وهى شاذة ... والله الموفق.
٧٧٦ - [٢٨] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فقال: (إنَّ بالمدينة لرِجَالًا ما سِرتمْ مسيرًا، ولا قطعتمْ واديًا إلَّا كانُوا معكمْ، حبَسهمْ المَرْض (¬٢)).
وهذا رواه عن جابر: أبو سفيان طلحة بن نافع الواسطى، وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس.
فأما حديث أبي سفيان فرواه: مسلم (¬٣) - واللفظ له - عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير، ثم ساقه عن يحيى بن يحيي عن أبي معاوية، وعن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي سعيد الأشج، كلاهما عن وكيع، وعن إسحاق بن