لبعث عمر بن الخطاب)، ومحمد بن عبيد هو: الحماني، انفرد فيما أعلم وابن حبان بذكره في الثقات، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله؛ لأن ابن حبان متساهل في التوثيق، وقال ابن حجر: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم يتابع عليه بهذا السياق - فيما أعلم -.
ولا رأيت أحدا تكلم في سماع مشرح من عقبة - والله تعالى أعلم -.
والخلاصة: أن الحديث من طريق مشرح بن هاعان لا ينزل عن درجة: الحسن لذاته كما حكم عليه الترمذي، والألباني. وأما طريق أبي عشانة فهي ضعيفة؛ لما ذكرته من حال عبد الله بن لهيعة، وما قبلها عاضد لها، فترتقى إلى درجة: الحسن لغيره.
ومنه يتبين عدم إصابة ابن الجوزي في إيراده للحديث من هذا الوجه في الموضوعات (¬١)، ومن تبعه على ذلك كالصنعاني (¬٢)، والفتني (¬٣)، والشوكاني (¬٤). والحديث عنده مروي عنده من طريق ابن عدي (¬٥) عن مصعب بن سعد عن عبد الله بن واقد عن حيوة بن شريح به، بنحوه، وقال وقد ذكر حديث بلال بنحوه - وسيأتي بعد حديث -: (هذان حديثان لا يصحان عن رسول الله ﷺ)، فذكر ما أعل