ومن أهل العلم من جعل هذا الحديث والذي قبله حديثًا واحدًا، ومنهم من أخرجه في مسند عثمان ﵁ كالإمام أحمد، وغيره (¬١). والحظ الفرق بين اللفظين.
ورواه: الإمام أحمد (¬٢) عن مروان (¬٣) عن عبد الله بن سيار قال: سمعت عائشة بنت طلحة تذكر عن عائشة - أم المؤمنين - أن رسول الله ﷺ كان جالسًا كاشفًا عن فخذه ... فذكرت نحوه، وفيه: (يا عائشة، ألا أستحيي من رجل، والله إن الملائكة تستحي منه)! ورجال إسناده رجال الشيخين عدا عبد الله بن سيار، ويقال عبيد الله، ويقال في اسم أبيه: يسار، وهو مولى عائشة بنت طلحة، ترجم له البخاري (¬٤)، وابن أبي حاتم (¬٥) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (¬٦) - متفردًا بهذا، فيما أعلم -. وقال الحسيني (¬٧): (مجهول) اهـ، وقد توبع بمثله دون القَسَم - من عدة طرق -؛ فحديثه - دون القسم -: حسن لغيره بها. ومروان هو: ابن معاوية الفزاري.