والأخرى رواها: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (¬١) بسنده عن حجاج بن نصير عن سعيد بن أبي عروبة عن ابن سيرين ... وحجاج بن نصير هو: الفساطيطي ضعيف، كان يقبل التلقين (¬٢)، ولا يدرى متى سمع من ابن عروبة أبعد اختلاطه، أم قبله.
ومما سبق يتبين أن الحديث لا يصح من هذا الوجه، وتقدم (¬٣) نحوه بسند صحيح من حديث مرة بن كعب، وابن حوالة جميعًا ﵄؛ فهو حديث: حسن لغيره بالشواهد - والله سبحانه أعلم -.
٩٥٠ - [١٩] عن عبد الله بن حوالة ﵁ أن النبي ﷺ قال له: (يَا ابنَ حَوالَةَ، كيفَ تفعلُ في فتنةٍ تخرجُ في أطرافِ الأرضِ كأنَّهَا صياصِيُّ بقَر)؟ قالت: لا أدري، ما خار الله لي، ورسوله. قال: (وكيفَ تفعلُ لي أخرَى تخرجُ بعدَها كأنَّ الأوْلى فيهَا انتفاجَةُ أرنَب (¬٤))؟ قلت: لا أدري، ما خار الله لي، ورسوله. قال: (اتبعُوا هذَا). قال: ورجل مقفي حينئذ. قال: فانطلقت، فسعيت، وأخذت بمنكبيه، فأقبلت بوجهه إلى رسول الله ﷺ،