المسلمين، فلقوا أهل خيبر، ثم ذكر الحديث، بأطول من هذا. وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن بريدة إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد)! والحسين بن واقد - في الإسناد الأول - متكلم في حديثه عن ابن بريدة بكلام غير مؤثر في روايته هذه عنه؛ لأنه متابع على هذا الحديث عن ابن بريدة من عدة طرق - كما تقدم، وكما سيأتي -، وحديثه صحيح - إن شاء الله -. وميمون أبو عبد الله في الإسناد الثاني ضعيف، لكنه متابع، وحديثه: حسن لغيره ... فالحديث ثابت من وجهيه.
وللحديث طريقان أُخريان عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ... أحداهما: طريق عطاء الخرساني، رواها: ابن أبي عاصم في السنة (¬١) بسنده عن يزيد بن زريع عنه به، بنحوه، مختصرًا.
والأخرى: طريق المسيب بن مسلم الأزدي، رواها: الطبري في تأريخه (¬٢)، والحاكم في المستدرك (¬٣)، والبيهقى في دلائل النبوة (¬٤)، وفي السنن الكبرى (¬٥)، كلهم من طرق عنه به، مطولًا ... قال الحاكم: (هذا