قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له على: أَخرج معك؟ قال: فقال له نبي الله: (لا)، فبكى على، فقال له: (أمَا ترضَى أنْ تكونَ مِنِّي بمنْزِلَةِ هارونَ منْ مُوْسَى، إلَّا أنكَ لستَ بنبيٍّ، إنَّهُ لَا ينبغِي أنْ أَذهبَ إلا وَأنتَ خليفَتي).
قال: وقال له رسول الله ﷺ: (أنت وَليِّي في كلِّ مُؤمِنٍ بَعْدِي). قال: وسد أبواب المسجد، غير باب علي، فقال: فيدخل المسجد جنبًا، وهو طريقه، ليس له طريق غيره. قال، وقال: (مَنْ كنْتُ مَولاه، وإن مَولاهُ عَلِيّ).
قال: وأخبرنا الله ﷿ في القرآن أنه قد رضى عنهم، عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حَدَّثنا أنه سخط عليهم بعد؟! قال: وقال نبي الله ﷺ لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه (¬١)، قال: (وكنتَ فاعلًا، ومَا يُدريكَ لعل الله قدْ اطَّلعَ علَى أهلِ بدْرٍ، فقالَ: "اعمَلُوا مَا شِئتُم") اهـ.
قاله ابن عباس - رضى الله عنهما - بعد أن قام مع جماعة طلبوا منه ذلك، فوقعوا في علي - رضى الله عنه -، فرجع وهو يقول: أف، وقف، وقعوا في رجل له عشر، ثم ذكرها.