والخلاصة: أن الحديث من طريق محمد بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن أسيد حسن لذاته. وأن طرقه الأخرى منقطة، لكنها حسنه لغيرها، باجتماعها، وبطريق محمود بن لبيد.
١٢٦٩ - [٣] عن كعب بن مالك ﵁ قال: كان أسيد بن حضير حسن الصوت بالقرآن، وأنه أتى النبي ﷺ فقال: بينا أنا أقرأ على ظهر بيتي، والمرأة في الحجرة، والفرس مربوط بباب الحجرة إذ غشيتني مثل السحابة، فخشيت أن ينفر (¬١) الفرس، فتفزع المرأة، فتسقط، فانصرفت. فقال رسول الله ﷺ: (أقرَأْ يَا أُسَيْد، ذلكَ ملَكٌ استمعَ القُرْآن).
وهذا رواه: البزار (¬٢) عن إسماعيل بن يعقوب بن صَبيح عن محمد بن موسى بن أعين عن أبيه (¬٣) عن إسحاق بن راشد (¬٤) عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به ... وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن كعب بن مالك عن أبيه إلا بهذا الإسناد) اهـ. وهذا إسناد لا بأس به، إلا أنه في حديث إسحاق بن راشد - وهو: الجزري - عن ابن شهاب الزهري بعض الوهم - كما تقدم -، وهذا منه.