الأسود الديلى عن عبد الله بن عمرو به ... ولابن ماجه: (ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر)، وللإمام أحمد فيه عن ابن نمير: ( ... من رجل أصدق من أبي ذر)، وقال الترمذي - عقبه -: (وهذا حديث حسن) اهـ. ووافقه الألباني في تعليقه على المشكاة (¬١)، ولعلهما يقصدان أنه حسن بشواهده، وإلّا فسنده ضعيف، فيه: عثمان بن عمير، أبو اليقظان، ضعيف يدلس، وغال في التشيع، يؤمن بالرجعة، وتركه الدارقطني، ولم أر له - أو للأعمش، الراوي عنه - تصريحًا بالسماع، على أن
وكيعًا خالف ابن نمير، وأبا عوانة فرواه (¬٢) عن الأعمش عن عثمان بن عمير عن عبد الله بن عمرو به، لم يذكر أبا حرب الديلى، فهو منقطع - كما أشار إليه البخاري -، ولعل الاختلاف فيه من عثمان، يذكر أبا حرب مرة، ويسقطه أخرى، فالحديث: ضعيف إسنادًا. حسن لغيره متنًا بشواهده التالية.
١٣٣٤ - [٣] عن أبي ذر - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (مَا أظَلَّتِ الخَضْرَاء، وَلَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ مِنْ ذيْ لَهْجَةٍ أَصْدَقُ وَلا أوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ، شِبْهَ عِيْسَى بنِ مَريمَ ﵇)،