أبي ذر به ... قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى بعضهم هذا الحديث فقال: أبو ذر يمشى في الأرض بزهد عيسى بن مريم ﵇) اهـ. ووافقه الألباني في تعليقه على المشكاة (¬١) في قوله: (حسن غريب)، وضعفه في ضعيف سنن الترمذي (¬٢)، وهو كما قال، ففي الإسناد: مرثد بن عبد الله، لم يرو عنه غير ابنه مالك (¬٣)، وقال العقيلى (¬٤): (لا يتابع على حديثه)، وقال الذهبي في الميزان (¬٥): (فيه جهالة ... ليس بمعروف)، وقال في الديوان (¬٦): (مجهول)، ووثقه ابن حبان (¬٧)، والعجلى (¬٨)، وهذا من تساهلهما، الثاني منها أشد تساهلًا في توثيق التابعين (¬٩)، ومرثد منهم؛ فالإسناد: ضعيف. والطرف الأول للحديث ورد من طرق - ذكرتها هنا - هو بها: حسن لغيره.
ولقوله فيه: (شبه عيسى بن مريم) شاهد من أحاديث أبي الدرداء، وابن مسعود، وهجنع بن قيس - وستأتي عقبه -، هو بها: حسن لغيره. ولا أعلم قوله: (ولا أوفى من أبي ذر) إلّا من هذا الوجه - والله أعلم -.