الذهبي في التلخيص (¬١)! وشريك بن عبد الله سيء الحفظ، إنما روى له مسلم في المتابعات (¬٢)، ولم يصرح، هو أو شيخه - الأعمش - فيه بالسماع، وهما مدلسان. وحلام بن جذل ما روى له مسلم، ولا غيره من أصحاب الكتب الستة، ترجم له ابن أبي حاتم (¬٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أر له ذكرًا في الثقات لابن حبان، أو العجلى، أو غيرهما، فهو مجهول؛ فالحديث: ضعيف إسناده من هذا الوجه. ومتنه: حسن لغيره بشواهده.
وخالف بشرُ بن مهران إسحاق بن يوسف الأزرق في إسناده، فقد رواه أبو نعيم في الحلية (¬٤) من طريقه عن شريك عن الأعمش عن زيد (وهو: ابن وهب) قال: قال علي، فذكره ... وقال: (غريب من حديث الأعمش، تفرد به بشر عن شريك) اهـ، ولعله يعني: من هذا الوجه. وبشر بن مهران هو: الخصاف، متروك الحديث ... فطريقه واهية.
وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى (¬٥) عن مسلم بن إبراهيم (هو: الأزدي) عن سلام بن مسكين عن مالك بن دينار (وهو: البصري الزاهد) أن النبي ﷺ قال: (أيكم يلقاني على الحال الذي أفارقه