وأما شيخه سعيد بن ربيعة فإني لم أقف على ترجمة له، فهو مجهول - كما قال الحافظ -. وحدث به سعيد بن ربيعة عن الحسن بن رُشيد، قال أبو حاتم (¬١): (مجهول)، وقال العقيلي - وقد أورده في الضعفاء (¬٢) -: (في حديثه وهم، ويحدث بمناكير) (¬٣)، وقال الذهبي (¬٤): (فيه لين). حدث به عن أبي حنيفة، وهو مع إمامته في الفقه ليس له كبير اهتمام بالرواية، وضبطها؛ ولعله الذي يعنيه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (¬٥) بقوله - وقد أورد الحديث، وعزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه شخص ضعيف في الحديث)، وقوله - مرة - (¬٦): (وفيه ضعيف)؛ فالإسناد: ضعيف من هذا الوجه، إخال بعض رواته وهم، فقال: (عكرمة عن ابن عباس) - على الجادة -، والأشبه أنه من حديث عكرمة عن جابر - كما مر -.
والخلاصة: أن الحديث من طرقه - عدا طريق أبي حماد الحنفي عند الحاكم - صالح أن يكون حسنًا لغيره - واللّه أعلم -.