* القسم الثاني والستون: ما ورد في فضائل خباب بن الأرتّ بن جندلة التميمي ﵁ -
* عن خباب بن الأرت - رضى الله عنه - قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا (¬١) رسول الله ﷺ مع صهيب وبلال، وعمار، وخباب، قاعدًا في ناس من الضعفاء، من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي ﷺ حقروهم، فأتوه، فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسًا، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك، فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد. . . فذكر كلامًا، ثم قال: فنزل جبرائيل، فقال: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (¬٢). . . ثَم قَال: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (¬٣). قال: فدنونا منه حتى وَضعنا ركبنا على ركبته. وكان رسول الله ﷺ يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام، وتركنا، فأنزل الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (¬٤)، ثم ضرب لَهم مثل