الدنيا زائلة من أهلها، فأحببت أن أخذ لآخرتي. قال: فأعنى على نفسك بكثرة السجود). وله عن يعقوب نحوه، أطول منه، وفيه: أسألك أن تشفع إلى ربك، فيعتقني من النار. وفيه - أيضًا -: ثم قال لي: (إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود). ورجال إسناد الإمام أحمد عن يعقوب ثقات، رجال الشيخين عدا محمد بن إسحاق، انفرد مسلم بالرواية له (¬١)، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، وقد صرح به. وفي إسناد الإمام أحمد عن أبي اليمان: شيخه إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده - كما تقدم -، وهذا منه؛ فإن ابن إسحاق مدني. ثم إن ابن عياش مدلس، ولم يصرح بالتحديث - وهو متابع -. وفي إسناد الطبراني: محمد بن النضر الأزدي، لم أقف على ترجمة له، وهو متابع - أيضًا -. واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع. ويعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري. ومحمد بن عمرو هو: القرشى.
وأما حديث زياد بن أبي زياد فرواه: الإمام أحمد (¬٢) عن عفان عن خالد - قال: يعني الواسطى - عن عمرو بن يحيى الأنصاري عنه به ... وفيه: زياد بن أبي زياد - مولى: بني مخزوم - عن خادم للنبي ﷺ رجل - أو: امرأة - قال ... فذكر نحوه، وفيه: تشفع في يوم القيامة. وفيه - أيضًا -: (فأعنى بكثرة السجود). والمبهم هو: ربيعة بن كعب، كما دلت عليه الروايات، والطرق المتقدمة ... والإسناد صحيح - والله الموفق -.