رواية لهما عن ابن عيينة. وعبد الله بن محمد بن عقيل لين الحديث، ويقال إنه تغير بأخرة وبه أعل البوصيري (¬١) الحديث.
والحديث حديث ابن عيينة عن ابن جدعان - كما تقدم عن الحاكم، والذهبي -، وابن جدعان ضعيف، ولم أر لحديثه ما يشهد له.
والحديث صححه الضياء إذ أورده في المختارة - كما تقدم -، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (¬٢)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى -: (ورجال الرواية الأولى (¬٣) رجال الصحيح) اهـ، وصححه - أيضًا -: السيوطى في الجامع الصغير (¬٤)، ووافقه المناوي في فيض القدير (¬٥)، وصححهما الألباني في صحيح الجامع (¬٦)، ورمز له حبيب الرحمن الأعظمي في تحقيقه للمطالب العالية (¬٧) بالرمز الذي اصطلح عليه للحديث الموثق رجاله أو المصحح إسناده. والأول أصح - والله أعلم -.
وتقدم - آنفًا - عند الشيخين من حديث أنس أن أبا طلحة كان يقول للنبي ﷺ يوم أحد: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، لا تشرف؛ يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. قال: وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: (انثرها لأبي طلحة).