في التقريب: (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم أر من تابعه.
وقوله في الحديث: (فأنزلوه) لم أره إلّا من هذا الوجه، فهي زيادة منكرة، وبقية ألفاظه صحيحة ثابتة من غير هذا الوجه عند البخاري، ومسلم، وغيرهما، هي بها: حسنة لغيرها - والله تعالى أعلم -.
وجاء قوله ﷺ: (لقد حكمت بحكم الله) من أربع طرق أخرى - غير ما تقدم -.
الأولى: رواها ابن سعد في الطبقات الكبرى (¬١)، والنسائى في السنن الكبرى (¬٢)، وفي فضائل الصحابة (¬٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (¬٤)، ثلاثتهم من طرق عن محمد بن صالح التمار عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه به، بلفظ: (لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سموات) ... والتمار مختلف فيه، وقال الحافظ. (صدوق يخطئ)، وحديثه لا ينزل عن درجة الحسن لغيره بشواهده.
والثانية: رواها ابن سعد في الطبقات (¬٥) عن عبيد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد اللّه بن يزيد الأنصاري - رضى الله عنه - ينميه: (أصبت فيهم حكم الله، ورسوله) .. وعلة الإسناد: جابر،