وللحديث طريق أخرى عن عوف، رواها: الطبراني في الكبير (¬١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعاصم الأحول، ثم ساقه (¬٢) عن إبراهيم بن صالح الشيرازي عن حجاج بن نصير عن هشام الدستوائي عن قتادة - وحده -، كلاهما عن أبي قلابة عن عوف به، بنحوه، وفيه: (اللهم اجعلنا من أهلها) ... والحديث في جامع معمر (¬٣) بإسناده هنا، وهو إسناد صحيح من جهة عاصم - وهو ابن سليمان الأحول -، وقتادة لم يصرح بالتحديث من الإسنادين عنه. وفي الإسناد الآخر إليه: إبراهيم بن صالح - شيخ الطبراني - لا أعرف حاله جرحًا، أو تعديلًا. حدث بهذا عن حجاج بن نصير، وهو ضعيف يتلقن - وتقدما -. ومعمر هو: ابن راشد، واسم أبي قلابة: عبد الله بن زيد الجرمي. والحديث من هاتين الطريقين عن عوف: حسن لغيره.
والحديث من مسند عوف رواه - أيضًا -: الحاكم (¬٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن بحر بن نصير بن سابق الخولاني عن بشر بن بكر عن ابن جابر قال: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعى يقول: نزلنا مع رسول الله ﷺ مترلا ... فذكر نحوه، وقال: فإذا معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح. وفيه: قالوا: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا من أهلها، قال: (هي لكل مسلم). قال الحاكم: (هذا حديث