إلى مَنْزِلِه جَاءتْ زَيْنَبُ امْرَأةُ ابنِ مَسْعُود تسْتأذنُ عليهِ. فَقِيلَ: يَا رَسُوْلَ الله، هذهَ زَيْنَبُ. فقالَ: (أيُّ الزَّيَانبِ)؟ فَقِيلَ، امرأةُ ابنِ مَسْعُودٍ. قال: (نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا). فَأُذِنَ لَهَا. قَالتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ اليَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكانَ عنْدِي حُلِيٌّ لِي، فأرَدْتُ أنْ أَتَصَدَّقَ به، فَزَعَمَ ابنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقتُ به عَلَيْهِمْ! فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: (صَدَقَ ابنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكَ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ).
هذا الحديث رواه: البخاري (¬١)، والبزار (¬٢) عن محمد بن مسكين وعبد اللّه بن أحمد بن شبويه، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم (¬٣) عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن عياض (¬٤) بن عبد الله عن أبي سعيد به ... واللفظ حديث البخاري، وللبزار نحوه. وقال البزار عقبه: (لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد. ولا نعلم رواه هكذا إلا محمد بن جعفر) اهـ. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (¬٥)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (ورجاله ثقات) اهـ، فاته أن الحديث ما ليس من الزوائد على